الوجه المشروع .
قوله تعالى :
أُولئِكَ
يعني : الجامعين لهذه الأوصاف
هُمُ الْوارِثُونَ .
ثم بيّن ما يرثونه فقال :
الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ
وقد سبق معنى الإرث « 1 » ومعنى الفردوس « 2 » فيما مضى .
هُمْ فِيها خالِدُونَ
أنّث الفردوس على تأويل الجنة .
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ( 12 ) ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ ( 13 ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ ( 14 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ ( 15 ) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ
( 16 )
قوله تعالى :
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ
قال سلمان الفارسي : المراد بالإنسان : آدم عليه السّلام « 3 » .
وإنما قيل له سلالة ؛ لأنه استلّ من جميع الأرض . وإلى هذا المعنى ذهب قتادة « 4 » .
-
هامش
( 2 / 328 ) ، والإتحاف ( ص : 317 ) ، والسبعة ( ص : 444 ) .
( 1 ) في سورة مريم ، آية رقم : 6 .
( 2 ) في سورة الكهف ، آية رقم : 107 .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 5 / 462 ) .
( 4 ) مثل السابق .