وَإِنَّا لَصادِقُونَ
فيما قلناه .
قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ( 83 ) وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ( 84 ) قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ ( 85 ) قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 86 )
قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً
قال ابن الأنباري « 1 » : يعني : خروجهم بأخيهم بنيامين إلى مصر رجاء منفعة ، فعاد من ذلك شر وضرر .
وقال غيره : « سوّلت » : خيلت لكم أنفسكم أنه سرق وما سرق « 2 » .
وقيل : ارتاب فيهم .
قال وهب : ظن أن الذي تخلّف منهم إنما تخلّف حيلة ومكرا [ ليصدّقهم ] « 3 » .
قال صاحب الكشاف « 4 » : المعنى : سوّلت لكم أنفسكم أمرا أردتموه ، وإلا فما أدرى الرجل أن السارق يؤخذ بسرقته لولا فتواكم وتعليمكم .
عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً
يوسف ، وبنيامين . والقائل :
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ ،
إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ
بحالي وشدة حزني ،
الْحَكِيمُ
فيما ابتلاني به من
هامش
( 1 ) انظر : الوسيط ( 2 / 626 ) ، وزاد المسير ( 4 / 269 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 626 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 269 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 4 / 269 ) . وما بين المعكوفين في الأصل : لصدقهم . والتصويب منه .
( 4 ) الكشاف ( 2 / 467 ) .