قال ابن عباس ومجاهد والحسن : المعنى : لا تزال « 1 » .
تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً
مشفيا على الهلاك . من قولهم : أحرضه المرض والحب ؛ إذا أذابه « 2 » . وأنشدوا :
إنّي امرؤ لجّ بي حبّ فأحرضني * حتّى بليت وحتّى شفّني السّقم « 3 »
قال الفراء « 4 » : يقال : رجل حرض وحارض ، وهو الفاسد في جسمه وعقله .
قال الضحاك : حتى تكون كالشّنّ البالي « 5 » .
أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ
الموتى .
قالَ إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي
وهو أشد الحزن ، سمّي بذلك ؛ لأن صاحبه لا يقدر على كتمانه فيبثه ويظهره .
وقد روى الحاكم في صحيحه من حديث أنس بن مالك رضي اللّه عنه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « كان ليعقوب أخ مؤاخ ، فقال له ذات يوم : يا يعقوب ! ما الذي
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 13 / 41 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2187 ) ، ومجاهد ( ص : 320 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 571 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن مجاهد ، وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : حرض ) .
( 3 ) البيت للعرجي . وهو في : اللسان ( مادة : حرض ) ، وتاريخ بغداد ( 5 / 396 ) ، والدر المصون ( 4 / 209 ) ، والطبري ( 13 / 42 ) ، والقرطبي ( 9 / 250 ) ، وزاد المسير ( 4 / 273 ) ، وروح المعاني ( 13 / 43 ) .
( 4 ) معاني الفراء ( 2 / 54 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 13 / 43 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2188 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 571 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
والشنّ : الخلق من كل آنية صنعت من جلد ( اللسان ، مادة : شنن ) .