يحكم اللّه لي ، أي : يقضي في أمري ما شاء .
قال الزجاج « 1 » :
« أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي »
نسق على « [ حتى ] « 2 » يأذن » ، ويجوز أن يكون
« أَوْ يَحْكُمَ »
على جواب [ لن ] « 3 » ، المعنى : لن أبرح الأرض إلا أن يحكم اللّه لي .
وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ
أي : أعدلهم وأفضلهم .
ارْجِعُوا
أنتم
إِلى أَبِيكُمْ فَقُولُوا يا أَبانا إِنَّ ابْنَكَ
بنيامين
سَرَقَ
صواع الملك .
وقرأت على شيخنا أبي البقاء من طريق ابن أبي سريج عن الكسائي : « سرّق » بضم السين وتشديد الراء وكسرها ، على معنى : نسب إلى السرقة ، وهي قراءة ابن عباس والضحاك « 4 » .
وَما شَهِدْنا إِلَّا بِما عَلِمْنا
لأنا رأينا المسروق في رحله ،
وَما كُنَّا لِلْغَيْبِ حافِظِينَ
يحتمل وجوها من التأويل :
أحدها : أن المعنى : كنا نحفظه في حضره ، فإذا غاب عنا لا ندري ما يصنع ، ولا نقدر على حفظه . وهذا معنى قول ابن عباس « 5 » .
الثاني : ما كنا نشعر أن ابنك سيسرق ويصير الأمر إلى هذا ، ولو علمنا ذلك ما
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 3 / 125 ) .
( 2 ) زيادة من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 3 ) في الأصل : أن . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 4 ) الطبري ( 13 / 35 ) ، وزاد المسير ( 4 / 267 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 626 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 268 ) .