وإلا فالمراد كبيرهم في العقل والرأي والعلم ، وهو يهوذا ، في قول ابن عباس « 1 » .
أو شمعون ، في قول مجاهد « 2 » .
أو لاوي ، في قول [ ابن ] « 3 » إسحاق « 4 » .
أَ لَمْ تَعْلَمُوا أَنَّ أَباكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ
في حفظ أخيكم ورده إلى أبيكم ،
وَمِنْ قَبْلُ ما فَرَّطْتُمْ فِي يُوسُفَ
« ما » صلة أو مصدرية أو موصولة .
فإن كانت صلة ؛ فالمعنى : ومن قبل هذا فرطتم وتصرفتم في شأن يوسف ولم تحفظوا عهد أبيكم فيه .
وإن كانت مصدرية ففيه وجهان :
أحدهما : أن يكون محل المصدر الرفع على الابتداء ، وخبره الظرف ، وهو « من قبل » ، ومعناه : ووقع من قبل تفريطكم في يوسف .
وإن كانت موصولة ؛ فالمعنى : ومن قبل هذا ما فرطتموه ، أي : قدمتوه في حق يوسف من الخيانة العظيمة . ومحلّه الرفع أو النصب على الوجهين .
فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ
أي : لن أفارق أرض مصر
حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي
في الانصراف إليه ،
أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي
بالانصراف والانتصار على من أخذ أخي ، أو
هامش
- ذكرنا جميعا روبيل كان أكبر القوم سنا فصح بذلك القول الذي اخترناه .
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 625 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 4 / 266 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 33 - 34 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2181 ) ، ومجاهد ( ص : 319 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 565 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن المنذر وأبي الشيخ .
( 3 ) زيادة من القرطبي ( 9 / 241 ) .
( 4 ) القرطبي ( 9 / 241 ) ، وروح المعاني ( 13 / 35 ) .