المصيبة بابن بعد ابن .
وَتَوَلَّى عَنْهُمْ
أعرض عنهم وعن مخاطبتهم ،
وَقالَ
- وقد هاج ذلك وجده بيوسف - :
يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ
قال ابن قتيبة « 1 » : الأسف : أشدّ الحسرة .
قال ابن عباس : يا طول حزني على يوسف « 2 » .
وأصله : يا أسفي ، فأبدلوا من الكسرة فتحة ، ومن الياء ألفا ، ونداء مضاف منصوب .
وقوله :
« عَلى يُوسُفَ »
من صلة المصدر .
وَابْيَضَّتْ عَيْناهُ مِنَ الْحُزْنِ
أي : انقلبت إلى حال البياض ، وذلك لفرط بكائه من شدة حزنه .
قال مجاهد : ذهب بصره « 3 » .
وقال مقاتل « 4 » : لم يبصر بعينيه ست سنين حتى كشفه اللّه تعالى بقميص يوسف .
وقد قيل : إنه كان يدرك إدراكا ضعيفا .
قال ثابت البناني : دخل جبريل عليه السّلام على يوسف فقال : أيها الملك ! الطيب ريحه ، الطاهر ثيابه ، الكريم على ربه ، هل لك علم بيعقوب ؟ قال : نعم . قال :
هامش
( 1 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 221 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 13 / 38 ) ، وابن أبي حاتم ( 7 / 2185 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 4 / 567 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 3 ) زاد المسير ( 4 / 270 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 2 / 161 ) .