تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فَدَلَّاهُما
« 1 » هذا مجاز عن إلقائهما في هوة
بِغُرُورٍ
وكل واقع في مثل ذلك ، فإنه نازل من علو إلى استفال ، ومن كرامة إلى إذلال . قال الأزهري « 2 » : أصله : تدلية العطشان في البئر ليروى من الماء فلا يجد الماء ، فيكون مدلّى بالغرور ، ثم وضعت التّدلية موضع الإطماع فيما لا يجدي نفعا ، فيقال : دلّاه إذا أطمعه في غير مطمع . قال ابن عباس : غرّهما باليمين ، وكان آدم يظن أن أحدا لا يحلف باللّه كاذبا « 3 » .
فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ
أي : أكلا منها ، قال الزجاج « 4 » : قوله : « ذاقا » يدل على أنهما لم يبالغا في الأكل .
بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما
قال وهب : كان لباسهما نورا يحول بينهما وبين النظر « 5 » .
وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ
أي : أقبلا ، يقال : طفقا وطفقا ، بفتح الفاء وكسرها « 6 » . وبالفتح قرأ أبو [ السّمّال ] « 7 » . قال قتادة : أقبلا يرقعان ويصلان عليهما من ورق الجنة ، وهو ورق التين ، حتى
هامش
( 1 ) في الأصل زيادة قوله :بِغُرُورٍ .وستأتي بعد . ( 2 ) تهذيب اللغة ( 14 / 172 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 357 ) ، وزاد المسير ( 3 / 180 ) . ( 4 ) معاني الزجاج ( 2 / 328 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 8 / 143 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 430 ) وعزاه للحكيم الترمذي في نوادر الأصول وابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن عساكر . ( 6 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 4 / 281 ) ، والدر المصون ( 3 / 251 ) . ( 7 ) في الأصل : السماك . والصواب ما أثبتناه . انظر ترجمته في : لسان الميزان ( 4 / 475 ) ، والمغني في الضعفاء ( 2 / 789 ) .