تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
وقال الكسائي : الذّؤم : المقبوح . وقيل : الذّأم والذّيم : أشد العيب ، وهو أبلغ من الذمّ . والدّحر : الطرد والإبعاد ، فمعنى
مَدْحُوراً :
مبعدا من رحمة اللّه .
لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ
هذه لام التوكيد دخلت موطئة للقسم « 1 » ،
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ
جواب القسم ، وهو ساد مسد جواب الشرط « 2 » ، والمعنى : لمن تبعك من أولاد آدم ،
لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ .
جعله ابن الأنباري من باب الرجوع من الغيبة إلى الخطاب . وقال صاحب الكشاف « 3 » : المعنى منكم « 4 » ومنهم ، فغلّب [ ضمير ] « 5 » المخاطب . ويجوز عندي أن يقال : صاروا باتباع إبليس ومشايعته وتلبسهم بطاعته كالجزء منه ومن ذريته ، ولذلك شملهم اسم الشيطنة ، فيسلم الكلام بهذا التقرير من الإضمار والتقدير .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 19 إلى 21 ]

وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 19 ) فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ ( 20 ) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ ( 21 )
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 245 ) ، وإعراب القرآن للنحاس ( 2 / 117 ) . ( 2 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 245 ) . ( 3 ) الكشاف ( 2 / 90 ) . ( 4 ) في الكشاف : منك . ( 5 ) زيادة من الكشاف ، الموضع السابق .