وقيل : هو الجمال والزينة ، استعير من ريش الطائر ، فكأنه قيل : أنزلنا عليكم لباسين ، لباسا يواري سوآتكم ، ولباسا يزينكم .
وقال الزجاج « 1 » : الرّيش : اللباس ، والرياش : كل ما ستر الرجل في جسمه ومعيشته . يقال : قد تريّش فلان ، أي : صار له ما يعيش به ، أنشد سيبويه وغيره :
فريشي منكم وهواي معكم * وإن كانت زيارتكم لماما « 2 »
قوله تعالى :
وَلِباسُ التَّقْوى :
مبتدأ ،
ذلِكَ :
صفته ،
خَيْرٌ :
خبره « 3 » ، كأنه قيل : ولباس التقوى المشار إليه خير .
وقيل : خبره الجملة ، كأنه قيل : ولباس التقوى هو خير .
ومعنى الكلام : ولباس التقوى خير لصاحبه عند اللّه من لباس الثياب .
وقيل : لباس التقوى هو اللباس الأول ، ف
لِباسُ التَّقْوى
على هذا : خبر مبتدأ محذوف ، تقديره : هو لباس التقوى « 4 » .
وقرأ نافع وابن عامر والكسائي : " ولباس التقوى " بالنصب « 5 » ، عطفا على
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 2 / 328 ) .
( 2 ) البيت لجرير . انظر : ديوانه ( ص : 410 ) ، والكتاب لسيبويه ( 3 / 287 ) ونسبه للراعي ، وانظر :
شرح المفصل لابن يعيش ( 2 / 128 ) ، والعيني ( 3 / 432 ) ، وأمالي ابن الشجري ( 1 / 245 ) ، والأشموني ( 2 / 256 ) ، والتصريح ( 2 / 48 ) ، والقرطبي ( 7 / 184 ) ، وزاد المسير ( 3 / 182 ) ، والدر المصون ( 3 / 253 ) ، ولسان العرب ( مادة : معع ) .
( 3 ) انظر : التبيان للعكبري ( 1 / 271 ) ، والدر المصون ( 3 / 253 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 2 / 234 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 280 ) ، والكشف ( 1 / 460 ) ، والنشر ( 2 / 268 ) ، والإتحاف ( ص : 223 ) ، والكشف ( 1 / 460 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 280 ) .