تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
قوله تعالى :
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ ،
الوسوسة : حديث النفس . يقال : وسوست إليه نفسه وسوسة ووسواسا - بكسر الواو - . والوسواس - بفتح الواو - : الاسم ، ووسوس الرجل ؛ إذا تكلم كلاما خفيا ، ووسوس الحلي « 1 » ، قال الشاعر :
تسمع للحلي وسواسا إذا انصرفت * كما استعان بريح عشرق زجل « 2 »
وهو فعل غير متعد ؛ كولولت المرأة ، ووعوع الذئب . والمعنى : ألقى الشيطان إليهما ذلك في خفية . وقد ذكرنا في البقرة كيفية توصله إليهما . واللام في قوله :
لِيُبْدِيَ لَهُما
لام العاقبة « 3 » ؛ لأن مراد الشيطان معصيتهما لا إبداء سوأتهما . ويجوز أن يكون إبداء سوأتهما غرضا له ليسوؤهما إذا رأيا ما يواريان ستره ، وقوله :
ما وُورِيَ
أي : ما ستر ، من المواراة ، ومنه : ليواري
سَوْأَةَ أَخِيهِ
[ المائدة : 31 ] . وفي قراءة ابن مسعود : « ما أوري » على قلب الواو المضمومة همزة « 4 » .
وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا
وقرأت شاذا : « هذي الشجرة » على الأصل ، فإن الأصل : الياء ، والهاء بدل منها .
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب ( مادة : وسس ) . ( 2 ) البيت للأعشى . انظر : القرطبي ( 7 / 178 ) ، واللسان ، مادة : ( وسس ، عشرق ، زجل ) . ( 3 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 247 ) . ( 4 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 4 / 279 ) ، والدر المصون ( 3 / 247 ) .