صار كهيئة الثوب « 1 » .
وَناداهُما رَبُّهُما
على وجه التوبيخ والعتاب :
أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ
. . .
الآية .
ويروى أنه قال : ألم يكن لك فيما أبحتك ومنحتك من الجنة مندوحة عن الشجرة ؟ فبعزتي حلفت لأهبطنك إلى الأرض ، ثم لا تنال العيش إلا كدا . فأهبط وعلّم صنعة الحديد ، وأمر الحرث فحرث وزرع ، وسقى وحصد ، وداس وذرى ، وعجن وخبز « 2 » .
ومعنى قوله :
فِيها تَحْيَوْنَ
أي : في الأرض تعيشون ،
وَفِيها تَمُوتُونَ
أي :
فيها قبوركم ،
وَمِنْها تُخْرَجُونَ
للبعث . وما لم أذكره هاهنا مفسّر في البقرة .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 26 إلى 27 ]
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 )
قوله تعالى :
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً
سبب نزولها : أن المشركين كانوا يطوفون بالبيت عراة ؛ تنزها عن الطواف في ثياب تدنست بالمعاصي ، وتفاؤلا
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 357 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 8 / 142 ) من حديث ابن عباس .