بالتعري من الذنوب « 1 » .
وقيل : إنه لما ذكر عري آدم امتنّ علينا فأنزل اللباس .
فإن قيل : اللباس غير منزل ، فكيف أوقع عليه لفظ الإنزال ؟
قلت : عنه جوابان :
أحدهما : أن المعنى : أنزلنا عليكم الحكم به ، كما يقال : أنزل اللّه الصلاة .
الثاني : أنه لما كان اللباس متخذا من النبات الذي سببه المطر أوقع عليه لفظ الإنزال .
ومثله :
وَرِيشاً .
وقرأت لعاصم من رواية أبان والمفضل : « ورياشا » بزيادة ألف « 2 » ، قيل : هو جمع ريش ؛ كشعب وشعاب .
قال سفيان : الريش : المال ، والرياش : الثياب « 3 » .
والأكثرون على أنهما بمعنى واحد .
قال قطرب : هما واحد « 4 » .
قال ابن قتيبة « 5 » : الرّيش والرّياش : ما ظهر من اللباس .
هامش
( 1 ) انظر : الماوردي ( 2 / 213 ) ، وزاد المسير ( 3 / 181 ) .
( 2 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 223 ) ، والطبري ( 8 / 147 ) ، والبحر المحيط ( 4 / 283 ) ، وزاد المسير ( 3 / 181 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 8 / 148 ) عن ابن عباس ومجاهد والسدي وعروة والضحاك ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1457 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 434 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ من طرق عن ابن عباس .
( 4 ) انظر قول قطرب في : زاد المسير ( 3 / 182 ) .
( 5 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 166 ) .