وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ
قال ابن عباس : يريد : أن أكثرهم لإبليس طائعون وللّه عاصون « 1 » .
وقال أيضا : " شاكرين " : موحّدين « 2 » .
وقيل : لا تجد أكثرهم شاكرين لسوابغ نعمك وسوائغ منّتك « 3 » .
قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً
أي : اخرج من الجنة أو من السماء مذءوما .
قال الفراء « 4 » : يقال : ذأمت الرّجل ، أذأمه ذأما ؛ وذممته ، أذمّه ذمّا ، وذمته ، أذيمه ذيما « 5 » .
قال المبرد : المذءوم : المعيب .
قال امرؤ القيس :
وبدا له وجه يردّ * الليل منجابا ظلامه
شهدت محاسنه التي كانت * تصون وغاب ذامه
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 355 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 8 / 138 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1446 ) . وانظر : تفسير ابن عباس ( ص : 223 ) .
وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 426 - 427 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 3 ) فائدة : قال الماوردي ( 2 / 207 ) : فإن قيل : كيف علم إبليس ذلك ؟ فعنه جوابان : أحدهما : أنه ظنّ ذلك فصدق ظنّه ، كما قال تعالى :وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ[ سبأ : 20 ] ، وسبب ظنه : أنّه لما أغوى آدم واستزله قال : ذرية هذا أضعف منه . والثاني : أنه يجوز أن يكون علم ذلك من جهة الملائكة بخبر من اللّه .
( 4 ) لم أقف عليه في معاني الفراء . وانظر قول الفراء في : زاد المسير ( 3 / 178 ) .
( 5 ) انظر : لسان العرب ( مادة : ذأم ) .