تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
وقد قيل : إنها استفهامية « 1 » ، المعنى : فبأي شيء أغويتني . ثم ابتدأ فقال :
لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ
قال الزجاج « 2 » : هو مثل قولهم : ضرب زيد الظّهر والبطن . والصراط المستقيم : هو الطريق المفضي بسالكه إلى الجنة . ويدخل في هذا قول ابن مسعود والحسن : هو طريق مكة « 3 » . وقول جابر ومحمد ابن الحنفية : هو دين الإسلام « 4 » . وقول مجاهد : هو الحق « 5 » . وفي الحديث : عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه ، فقعد له بطريق الإسلام ، فقال له : أتسلم وتذر دينك ودين آبائك ، فعصاه فأسلم . ثم قعد له بطريق الهجرة ، ثم قال له : أتهاجر وتذر أرضك وسماءك ، وإنما مثل المهاجر مثل الفرس في الطّول « 6 » ، فعصاه فهاجر . ثم قعد له بطريق الجهاد ، قال : فهو جهد
هامش
( 1 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 241 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 324 ) . ( 3 ) الماوردي ( 2 / 206 ) ، وزاد المسير ( 3 / 176 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 426 ) وعزاه لأبي الشيخ عن ابن مسعود . ( 4 ) زاد المسير ( 3 / 176 ) . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 8 / 134 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 426 ) وعزاه لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وأبي الشيخ . ( 6 ) الطّول والطّيل - بالكسر - : الحبل الطويل يشدّ أحد طرفيه في وتد أو غيره ، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ، ولا يذهب لوجهه . وطوّل وأطال بمعنى : أي شدّها في الحبل ( النهاية في غريب الحديث 3 / 145 ، ولسان العرب ، مادة : طول ) .