قال إبراهيم النخعي : كان أبو بكر الصديق يسمى الأوّاه ؛ لرأفته ورحمته « 1 » .
وقال أبو سريحة : سمعت عليا على المنبر يقول : ألا إن أبا بكر أوّاه منيب القلب ، ألا إن عمر ناصح اللّه فنصحه « 2 » .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 115 إلى 117 ]
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( 115 ) إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 116 ) لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 117 )
ثم أعلم اللّه تعالى نبيه والمؤمنين أنه لا إثم عليهم بما صدر منهم من الاستغفار قبل النهي فقال :
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً
أي : ليحكم عليهم بالضلالة
بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ ،
وفيه إضمار تقديره : فلا يتقونه .
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي ( 8 / 276 ) بلا نسبة . وانظر : تهذيب التهذيب ( 5 / 276 ) ، وطبقات ابن سعد ( 3 / 170 ) ، والإصابة ( 4 / 174 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ( 1 / 138 ، 176 ، 406 ) ، وابن سعد في الطبقات الكبرى ( 3 / 170 ) ، والترمذي في نوادر الأصول ( 1 / 229 ) ، وعلل الدارقطني ( 4 / 97 ) . وذكره الطبري في الرياض النضرة ( 1 / 380 ) . وقوله : " ألا إن عمر . . . " أخرجه ابن أبي شيبة ( 6 / 356 ح 31997 ) .