تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
وَما كانَ اسْتِغْفارُ إِبْراهِيمَ
إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَها إِيَّاهُ ،
وهي قوله :
سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي
[ مريم : 47 ] ، وقوله :
لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ
[ الممتحنة : 4 ] . فعلى هذا يكون ضمير الفاعل في " وعدها " : " إبراهيم " ، والضمير في " إياه " يعود إلى الأب . ويؤيده قراءة الحسن وابن السميفع ومعاذ القارئ : " وعدها أباه " بالباء المعجمة من تحت بنقطة واحدة « 1 » . وقيل : أباه وعده بالإيمان وخلع الأنداد إن استغفر له ، فيكون ضمير الفاعل للأب ، وضمير " إياه " يعود إلى إبراهيم ، والهاء في " وعدها " نصب على المصدر لا تعود إلى الموعدة ، والموعدة مصدر ، فكذلك ما يعود إليه .
فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ
أي : لإبراهيم بطريق الوحي ، أو بموت أبيه على الشرك
أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ
فقطع الاستغفار له
إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ .
قال صاحب الصحاح « 2 » : قولهم عند الشكاية : أوه من كذا ، ساكنة الواو ، إنما هو توجّع . قال [ الشاعر ] « 3 » :
فأوه لذكراها إذا ما ذكرتها * ومن بعد أرض بيننا وسماء « 4 »
هامش
( 1 ) انظر : زاد المسير ( 3 / 509 ) . ( 2 ) الصحاح ( 6 / 2225 ) . ( 3 ) زيادة من الصحاح ( 6 / 2225 ) . ( 4 ) انظر : البيت في : لسان العرب ، مادة : ( أوه ) ، والطبري ( 11 / 52 ) ، والقرطبي ( 8 / 276 ) ، وروح المعاني ( 11 / 35 ) .