فَاسْتَبْشِرُوا
أي : افرحوا أيها المؤمنون الباذلون أنفسهم وأموالهم
بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 112 ]
التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ( 112 )
قوله تعالى :
التَّائِبُونَ
[ رفع ] « 1 » على المدح ، أي : هم التائبون .
قال الزمخشري « 2 » : وتدل عليه قراءة ابن مسعود وأبيّ : " التائبين " و " الحافظين " نصبا على المدح . ويجوز أن يكون صفة للمؤمنين .
وقال الزجاج « 3 » : هو رفع بالابتداء ، وخبره مضمر تقديره : التائبون العابدون لهم الجنة أيضا وإن لم يجاهدوا .
وقيل : " التائبون " بدل من الضمير في " يقاتلون " « 4 » .
ويجوز أن يكون مبتدأ ، خبره " العابدون " ، وما بعده خبر بعد خبر « 5 » .
قال ابن عباس : التائبون : الرّاجعون عن الشرك « 6 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : وقع . والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 299 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 2 / 471 ) .
( 4 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 508 ) .
( 5 ) انظر : التبيان ( 2 / 23 ) ، والدر المصون ( 3 / 507 ) .
( 6 ) الوسيط ( 2 / 527 ) ، وزاد المسير ( 3 / 505 ) .