وروي : أن شقيقا فاتته الصلاة في مسجد بني عامر ، فقيل له : مسجد بني فلان لم يصلوا فيه بعد ، قال : لا أحب أن أصلي فيه ، فإنه بني على ضرار « 1 » .
وقال عطاء : لما فتح اللّه الأمصار على عمر رضي اللّه عنه أمر المسلمين أن يبنوا المساجد وأن لا يتخذوا في مدينة مسجدين يضار أحدهما صاحبه « 2 » .
*
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 111 ]
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 111 )
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ
سبب نزولها : « أن الأنصار لما بايعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ليلة العقبة - وكانوا سبعين - . قال عبد اللّه بن رواحة : اشترط يا رسول اللّه لربك ولنفسك . فقال : أشترط لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأشترط لنفسي أن تمنعوني ما تمنعون منه أنفسكم . قالوا : فإذا فعلنا ذلك فما لنا ؟ قال : الجنة . قالوا : ربح البيع لا نقيل ولا نستقيل » « 3 » .
هامش
( 1 ) الطبري ( 11 / 26 ) . وانظر : القرطبي ( 8 / 254 ) .
( 2 ) ذكره البغوي في تفسيره ( 2 / 327 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 11 / 35 - 36 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1886 ) . وانظر : أسباب النزول للواحدي ( ص : 266 ) ، والوسيط ( 2 / 526 ) ، وزاد المسير ( 3 / 503 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 294 ) وعزاه لابن جرير .