ويروى : أن أعرابيا مر بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يقرأ هذه الآية فقال : كلام من هذا ؟
فقال : كلام اللّه . فقال : بيع واللّه مربح ، لا نقيله ولا نستقيله ، فخرج إلى الغزو فاستشهد « 1 » .
وقال الحسن : اسمعوا إلى بيعة ربيحة ، بايع اللّه بها كل مؤمن « 2 » .
وقال قتادة : ثامنهم اللّه فأغلى لهم « 3 » .
وكان جعفر الصادق عليه السّلام يقول : يا من ليست له همة ، إنه ليس لأبدانكم ثمن إلا الجنة ، فلا تبيعوها إلا بها « 4 » .
وأنشد الأصمعي لجعفر الصادق « 5 » :
أثامن بالنّفس النّفيسة ربّها * فليس لها في الخلق كلّهم ثمن
بها تشترى الجنّات إن أنا بعتها * بشيء سواها إنّ ذلكم غبن
إذا ذهبت نفسي بدنيا أصبتها * فقد ذهبت نفسي وقد ذهب الثّمن
وأنشد بعضهم :
هامش
( 1 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 8 / 268 ) .
( 2 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 6 / 1886 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 526 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 295 ) وعزاه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 11 / 35 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 295 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر .
( 4 ) ذكره الآلوسي في تفسيره روح المعاني ( 11 / 30 ) .
( 5 ) انظر الأبيات في : القرطبي ( 8 / 268 ) ، وروح المعاني ( 11 / 30 ) ، وجامع العلوم والحكم ( 1 / 221 ) .