[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 50 إلى 51 ]
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ وَيَتَوَلَّوْا وَهُمْ فَرِحُونَ ( 50 ) قُلْ لَنْ يُصِيبَنا إِلاَّ ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا هُوَ مَوْلانا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ( 51 )
قوله تعالى :
إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ
أي : نصر وغنيمة
تَسُؤْهُمْ
تحزنهم ،
وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ
قتل أو هزيمة
يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا مِنْ قَبْلُ
أي : علمنا بالحزم من قبل فلم نخرج ،
وَيَتَوَلَّوْا
عن مقامهم الذي قالوا فيه : قد أخذنا أمرنا من قبل إلى أهلهم
وَهُمْ فَرِحُونَ
مسرورون .
وقيل : " يتولوا " : يعرضوا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وعن الإيمان به .
قُلْ
لهم يا محمد
لَنْ يُصِيبَنا إِلَّا ما كَتَبَ اللَّهُ لَنا
قال ابن عباس : قضى علينا « 1 » .
وقال الزجاج « 2 » : ما بيّن لنا في كتابه من أنّا نظفر ، فيكون ذلك حسنى لنا ، أو نقتل فتكون الشهادة حسنى لنا أيضا .
هُوَ مَوْلانا
ناصرنا ومعيننا
وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
سبق تفسيره في آل عمران « 3 » .
[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 52 إلى 54 ]
قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينا فَتَرَبَّصُوا إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ ( 52 ) قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ ( 53 ) وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسالى وَلا يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كارِهُونَ ( 54 )
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 10 / 150 ) ، وزاد المسير ( 3 / 450 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 2 / 452 ) .
( 3 ) عند تفسير الآية رقم : ( 22 ) .