تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ
التي هي عماد الإسلام
إِلَّا وَهُمْ كُسالى
لأنهم لا يرجون ثواب فعلها ، ولا يخافون عقاب تركها ،
وَلا يُنْفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كارِهُونَ
لأنهم يعدّون الإنفاق مغرما .

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 55 إلى 57 ]

فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كافِرُونَ ( 55 ) وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَما هُمْ مِنْكُمْ وَلكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( 56 ) لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ( 57 )
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ
معنى الإعجاب : السرور [ بما ] « 1 » يتعجب منه . والمعنى : لا تستحسن ما أنعمنا به عليهم من الأموال والأولاد ، كما قال في موضع آخر :
لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ
[ الحجر : 88 ] .
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها
أي : بالأموال ، وذلك بالتعب في جمعها وحفظها وتثميرها ، والخوف عليها والمصائب فيها ، وأخذ الزكوات والنفقات منها في الغزاة وغير ذلك . وقال ابن عباس رضي اللّه عنه ومجاهد وقتادة : في الآية تقديم وتأخير ، تقديره : فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا إنما يريد اللّه ليعذبهم بها في الآخرة « 2 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : وربما . انظر : الوسيط ( 2 / 504 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 10 / 153 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1813 ) كلاهما عن قتادة . -