وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
الإيضاع : الإسراع في السير . يقال : وضع البعير وغيره ؛ إذا أسرع ، وأوضعه : ركبه « 1 » . وخلال الشيء : وسطه « 2 » .
والمعنى : ولأوضعوا ركابهم بينكم بالتضريب والنميمة والإفساد .
يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ
أي : يحاولون إيقاع الخلاف بينكم وتشتيت كلمتكم وافتراق جماعتكم ،
وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ
أي : قوم ينقلون إلى المنافقين أخباركم .
وقيل : المعنى : وفيكم قوم يسمعون للمنافقين ويطيعونهم .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 48 ]
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ ( 48 )
لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ
أي : لقد طلبوا لك العنت والشر من قبل غزوة تبوك ،
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
نصبوا لك الغوائل « 3 » تارة بالسعي في تشتيت شملك وتفريق أصحابك ، وتارة بالعزم على الفتك بك .
قال المفسرون : وقف اثنا عشر رجلا من المنافقين على طريقه ليلا ليغتالوه وليفتكوا به فسلمه منهم « 4 » .
وتارة بالانخزال عنك في مضايق الحروب والكروب ، كما انسلّ ابن سلول يوم أحد بالصحابة .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ، مادة : ( وضع ) .
( 2 ) انظر : اللسان ، مادة : ( خلل ) .
( 3 ) الغوائل : الغول : المشقّة . والغول : الخيانة ( انظر : اللسان ، مادة : غول ) .
( 4 ) الوسيط ( 2 / 501 - 502 ) ، وزاد المسير ( 3 / 448 ) .