حَتَّى جاءَ الْحَقُّ
وهو استعلاؤك على أعدائك ،
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ
أي : غلب دينه وعلا شرعه ،
وَهُمْ
يعني : المنافقين
كارِهُونَ .
[ سورة التوبة ( 9 ) : آية 49 ]
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 )
قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي
أي : ائذن لي في القعود ولا تفتني بالخروج ، وذلك « أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال للجدّ بن قيس الأنصاري السلمي : هل لك في جلاد بني الأصفر - يعني : الروم - لعلك تغنم بعض بناتهم ؟ فقال : يا رسول اللّه ! ائذن لي ولا تفتني بذكر النساء ، فقد علم قومي أنني مغرم بهن ، فأعرض عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : قد أذنت لك » « 1 » .
قال ابن عباس : اعتلّ ، لم تكن له علّة إلا النفاق « 2 » .
أَلا فِي الْفِتْنَةِ
يعني : فتنة التخلف عنك .
قال ابن عباس : هي الكفر « 3 » .
سَقَطُوا
وقعوا .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 10 / 148 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1809 ) ، والطبراني في الكبير ( 2 / 275 ) ، والأوسط ( 5 / 375 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 213 ) وعزاه لابن المنذر والطبراني وابن مردويه وأبي نعيم في المعرفة عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن جابر ، وعزاه لابن أبي حاتم وابن مردويه .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 2 / 502 ) .
( 3 ) زاد المسير ( 3 / 449 ) .