تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
ولما نزلت هذه الآية قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لبني سلمة : « من سيدكم يا بني سلمة ؟ قالوا : جد بن قيس على بخل فيه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أي داء أدوى من البخل ؟ بل سيدكم الأبيض الجعد بشر بن البراء بن معرور » « 1 » . هكذا ذكره ابن إسحاق والزهري . وقال الشعبي وابن عائشة : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « بل سيدكم عمرو بن الجموح » « 2 » . والأول أكثر عند أهل العقل . وفي ذلك يقول حسان بن ثابت « 3 » :
وقال رسول اللّه والحق لاحق * بمن قال منا : من تعدّون سيدا
فقلنا له : جد بن قيس على الذي * نبخله فينا وإن كان أنكدا
فقال : وأيّ الداء أدوى من الذي * رميتم بها جدا وغلّ بها يدا
وسوّد بشر بن البراء لجوده * وحقّ لبشر ذي الندا أن يسوّدا
إذا ما أتاه الوفد أنهب ماله * وقال : خذوه إنه عائد غدا
قوله تعالى :
وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ
أي : محدقة بهم يوم القيامة .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 10 / 149 ) ، والحاكم ( 3 / 242 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 7 / 430 ) ، والطبراني في الأوسط ( 8 / 373 ) . وانظر : أسباب نزول القرآن للواحدي ( ص : 252 ) . ( 2 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 11 / 397 ح 12116 ) ، والأوسط ( 4 / 74 ح 3650 ) ، والصغير ( 1 / 199 ح 317 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 7 / 430 ) كلهم عن ابن عباس . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ( 9 / 314 ) وعزاه للطبراني في الأوسط والكبير عن أبي هريرة . ( 3 ) انظر الأبيات في : أسباب النزول للواحدي ( ص : 252 - 253 ) .