أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة * لدينا ولا مقليّة إن تقلّت « 1 »
وقال الزمخشري « 2 » : هو أمر في معنى الخبر ، كقوله :
فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا
[ مريم : 75 ] ، وهذا إنما يجوز إذا دل الكلام عليه ، كما جاز عكسه في قولك : رحم اللّه زيدا وغفر له .
ومعنى قوله :
طَوْعاً :
تبرعا ونفلا ،
أَوْ كَرْهاً :
إلزاما من اللّه ،
لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ
لتوقف القبول على الإيمان والإخلاص .
إِنَّكُمْ كُنْتُمْ قَوْماً فاسِقِينَ
مارقين من الدين ، فلا يتقبل منكم الإنفاق ما دمتم على النفاق .
وَما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ
قرأ حمزة والكسائي : " يقبل " بالياء الواقعة آخر حروف التهجي ؛ لأن النفقة في معنى الإنفاق . وقد أشرنا إلى تعليل مثل ذلك فيما سبق .
و " أن " في قوله :
" [ أَنْ ]
« 3 »
تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ "
في موضع نصب ، وفي
" أَنَّهُمْ كَفَرُوا "
في موضع رفع ب " منعهم " « 4 » ، وتقديره : وما منعهم قبول نفقاتهم إلا كفرهم باللّه وبرسوله .
هامش
( 1 ) البيت لكثيّر . انظر : ديوانه ( ص : 101 ) ، واللسان ، مادة : ( حسن ) ، وأمالي ابن الشجري ( 1 / 49 ) ، ومعاني الفراء ( 1 / 441 ) ، وتهذيب اللغة ( 4 / 813 ) ، والبحر المحيط ( 5 / 54 ) ، والدر المصون ( 3 / 472 ) .
( 2 ) الكشاف ( 2 / 266 ) .
( 3 ) في الأصل : لن . وهو خطأ .
( 4 ) انظر : التبيان ( 2 / 16 ) ، والدر المصون ( 3 / 473 ) .