تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
حتى تنبّأت نساؤكم ، واللّه لنعدنّ ثلاثا ، ثم لنكتبنّ عليكم كتابا أنكم أكذب العرب . قال العباس : فلما أمسيت لم يبق امرأة من بني عبد المطلب إلا أقبلت تلومني وتقول : ما يرضى هذا الخبيث أن يقع في رجالكم حتى وقع في نسائكم ، وليس عندكم كبير غيرة ، فقلت لهن : واللّه لا تعرضن له ، ولئن عاد لأكفينكنّه ، فخرجت في اليوم الثالث فدخلت المسجد ، فلما رآني أقبل خارجا يشتد فقلت : ما له لعنه اللّه ، وإذا بالخبيث قد سمع ما لم أسمع ، سمع ضمضم بن عمرو الغفاري قد جدع بعيره ، وحوّل رداءه يصرخ ويقول : يا معشر قريش ! اللطمة اللطمة ، قد عرض لها محمد وأصحابه وما أراكم تدركونها ، العرب العرب ، فجمعوا وحشدوا ولم يتخلف أحد من عظمائهم إلا لعذر فيستنيب من يقوم مقامه ، وكانت وقعة بدر « 1 » . فقالت عاتكة « 2 » :
ألم تكن رؤياي حقا ويأتكم * بتأولها فل من القوم هارب
رأى فأتاكم باليقين الذي رأى * بعينيه ما يفري السيوف القواضب
فقلتم ولم أكذب كذبت وإنما * يكذبني بالصدق من هو كاذب
وما جاء إلا رهبة الموت هاربا * حكيم وقد أعيت عليه المذاهب
إلى أن قالت :
هامش
( 1 ) ذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 17 - 18 ) . ( 2 ) انظر الأبيات في : مجمع الزوائد ( 6 / 72 ) ، والمعجم الكبير للطبراني ( 24 / 348 ) .