تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
لكأنك تريدنا يا رسول اللّه ؟ فقال : أجل ، فقال : والذي بعثك بالحق ، لو استعرضت بنا هذا البحر فخضّته لخضناه معك ، وإنا لصبر عند الحرب ، صدق عند اللقاء ، ولعل اللّه يريك منا ما تقرّ به عينك ، فسر بنا على بركة اللّه . وقال سعد بن عبادة : واللّه لو سرت إلى عدن أبين ما تخلف عنك رجل من الأنصار ، فحينئذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : سيروا على بركة اللّه وأبشروا ، فإن اللّه وعدني إحدى الطائفتين ، واللّه لكأني أنظر إلى مصارع القوم « 1 » . فكان أوّل مشهد أعزّ اللّه فيه الإسلام ، وقتل من صناديد قريش سبعون ، وأسر منهم سبعون . في ذلك تقول عاتكة بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم صاحبة الرؤيا ، وكانت رأت قبل قدوم ضمضم بثلاث ، كأن راكبا أقبل على بعير ينادي : انفروا لمصارعكم يا آل رعل « 2 » " ثلاث " ، ثم مثل بعيره على ظهر الكعبة فصرخ بمثلها ، ثم علا على أبي قبيس فأخذ صخرة فرمى بها فارفضّت ، فلم يبق بيت من بيوت مكة إلا دخلته فلقة منها ، فقصت رؤياها على العباس ، فحدّث بها العباس الوليد بن عتبة وكان صديقا له ، فنمى الحديث إلى أبي جهل ، فمرّ به العباس وهو في ناديه فقال : يا أبا الفضل ! إذا قضيت طوافك فمر بنا . فلما قضى طوافه أتاهم ، فقال له أبو جهل : يا أبا الفضل ! متى حدثت هذه النبيّة فيكم ؟ أما ترضون أن تتنبّأ رجالكم
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 185 - 186 ) عن ابن عباس . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 16 - 17 ) وعزاه لابن إسحاق وابن جرير وابن المنذر عن ابن عباس . ( 2 ) في بعض الروايات : آل غدر .