تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ
فيعلي مناره ويظهر أنواره
بِكَلِماتِهِ
أي : بعداته السابقة بنصر أوليائه وقهر أعدائه ،
وَيَقْطَعَ دابِرَ الْكافِرِينَ
مفسّر في الأنعام . قوله تعالى :
لِيُحِقَّ الْحَقَّ
متعلق بمحذوف تقديره : ليحق الحق ،
وَيُبْطِلَ الْباطِلَ
فعل ذلك ، وقيل : هو متعلق بقوله :
وَيَقْطَعَ .

[ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 9 إلى 10 ]

إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ ( 9 ) وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلاَّ بُشْرى وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ قُلُوبُكُمْ وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 10 ) قوله :
إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ
بدل من قوله :
إِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ
« 1 » . ويجوز أن يكون متعلقا بقوله :
لِيُحِقَّ الْحَقَّ وَيُبْطِلَ الْباطِلَ .
والمعنى : إذ تجأرون إلى اللّه طالبين منه النصر والغوث على عدوكم لقلة عددكم وعددكم . صحّ عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : « لما كان يوم بدر نظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى المشركين وهم ألف ، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا ، فاستقبل نبيّ اللّه القبلة ، ثم مدّ يديه فجعل يهتف بربه ، يقول : اللهم أنجز لي ما وعدتني ، اللهم آتني ما وعدتني ، اللهم إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض ، فما زال يهتف بربه حتى سقط رداؤه عن منكبيه ، فأتاه أبو بكر رضي اللّه عنه ، فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه ، ثم التزمه من ورائه ، وقال : يا نبي اللّه
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 4 ) ، والدر المصون ( 3 / 397 ) .