تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الأنفال استقرّت وثبتت للّه والرسول ثباتا مثل ثبات إخراجك من بيتك وهم كارهون « 1 » . وقيل : الكاف متعلقة بقوله :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا
تقديره : فاتقوا اللّه وأصلحوا فإنه خير لكم ، كما كان إخراج اللّه نبيه خيرا لكم وأنتم كارهون . وقوله :
مِنْ بَيْتِكَ
يحتمل وجوها : أحدها : مكة ، فيراد بالإخراج : الهجرة إلى المدينة . الثاني : المدينة ؛ لأنها مهاجره ومسكنه ، فهي لاختصاصها به كبيته الذي يسكنه . الثالث : بيته بالمدينة ، وهذان الوجهان أصح من الأول . قوله تعالى :
بِالْحَقِّ
أي : إخراجا ملتبسا بالحق والحكمة .
وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
في موضع الحال « 2 » ، أي : [ أخرجك ] « 3 » في حال كراهتك . وذلك أن عير قريش أقبلت من الشام فيها تجارة عظيمة ومعها أربعون راكبا ، منهم أبو سفيان ، وعمرو بن العاص ، فأخبر جبريل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأخبر المسلمين ، فأعجبهم تلقي العير ؛ لكثرة الخير وقلة الرجال ، فلما خرجوا بلغ أبا سفيان ، فاستأجر ضمضم بن عمرو الغفاري سريعا إلى مكة ليشعر قريشا ، فرقى أبو جهل فوق الكعبة ونادى : يا أهل مكة النجا النجا على كل صعب
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 3 ) ، والدر المصون ( 3 / 394 - 396 ) . ( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 3 ) ، والدر المصون ( 3 / 396 ) . ( 3 ) في الأصل : أخرك .