ويجوز عندي : أن يكون قوله :
وَهُمْ يَنْظُرُونَ
حالا من الضمير المرفوع في " يجادلونك " ، على معنى : يجادلونك وحالهم أنهم ينظرون براهين صدقك ودلائل نصرك .
وشذّ ابن زيد فقال :
يُجادِلُونَكَ
يعني : المشركين ،
فِي الْحَقِّ
يريد :
التوحيد ،
بَعْدَ ما تَبَيَّنَ كَأَنَّما يُساقُونَ
إذا دعوتهم إلى التوحيد
إِلَى الْمَوْتِ
لكراهتهم إياه « 1 » .
قوله تعالى :
وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ
" إذ " نصب بإضمار " اذكروا " « 2 » ،
إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ
العير أو النفير .
قوله :
أَنَّها لَكُمْ
بدل من " إحدى " ، وهو بدل الاشتمال « 3 » .
وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذاتِ الشَّوْكَةِ
أي : غير ذات السلاح ، تقول : فلان شاك السلاح ، بالتخفيف ، كقوله : شاكي السلاح ؛ بطل مجرّب ، وشائك وشاكّ في السلاح ، بتشديد الكاف .
قال أبو عبيدة وغيره « 4 » : مجاز الشوكة : [ الحدّ ] « 5 » ، مستعار من واحدة الشوك .
يقال : ما أشدّ شوكة بني فلان ، أي : حدّهم .
والمعنى : تحبون وتتمنون أن العير لكم ، رغبة في المال ورهبة من القتال .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 183 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 3 / 323 ) .
( 2 ) انظر : التبيان ( 2 / 4 ) ، والدر المصون ( 3 / 397 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) مجاز القرآن ( 1 / 241 ) .
( 5 ) في الأصل : الحدة . والتصويب من مجاز القرآن ، الموضع السابق .