تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
هو راقد أتاه اثنان [ فكشفا ] « 1 » سقف البيت ونزلا ، فقعد أحدهما عند رجليه والآخر عند رأسه ، فقال الذي عند رجليه للذي عند رأسه : أوعى ؟ قال : وعى . قال : أزكى ، قال : أبي ، فسألته عن ذلك فقال : خير أريد بي فصرف عني ، ثم غشي عليه فلما أفاق قال :
كلّ عيش وإن تطاول دهرا * صائر مرة إلى أن يزولا
ليتني كنت قبل ما قد بدا لي * في قلال الجبال أرعى الوعولا
إن يوم الحساب يوم عظيم * شاب فيه الصغير يوما ثقيلا
ثم قال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أنشديني شعر أخيك ، فأنشدته :
لك الحمد والنعماء والفضل ربنا * ولا شيء أعلى منك جدا وأمجد
مليك على عرش السّماء مهيمن * لعزّته تعنو الوجوه وتسجد
حتى أتت على آخر القصيد . ثم أنشدته أيضا :
عند ذي العرش تعرضون عليه * يعلم الجهر والسرار الخفيا
يوم نأتي الرحمن وهو رحيم * إنه كان وعده مأتيا
يوم نأتيه مثل ما قال فردا * ثم لا بد راشدا وغويّا
إلى أن قال :
ربّ إن تعف والمعافاة ظني * أو تعاقب فلم تعاقب بريّا
هامش
( 1 ) في الأصل : فكشطا . انظر : البغوي ( 2 / 215 ) .