تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
العرب : عيرت فلانا كذا وكذا . وأما عيرته بكذا فلغة مقصرة عن الأولى في الاستشهاد والفصاحة ، وإن كانت هي الجارية على ألسنة العامة . ومن اللغة الأولى قول النابغة :
وعيرتني بنو [ ذبيان ] « 1 » وهبته * وهل عليّ بأن أخشاك من عار ؟ « 2 »
وقال المتلمّس :
تعيّرني أمي رجال ولا أرى * أخا كرم إلا بأن يتكرّما « 3 »
وقال المقنع الكندي في اللغة الأخرى :
يعيّرني بالدّين قومي وإنما * تديّنت في أشياء تكسبهم مجدا « 4 »
والمشهور في التفسير : القول الأول ، ومن أضاف نزولها إلى غيره ، فلدخوله في عمومها وإن وردت على السبب الخاص . وإلى هذا أشار عكرمة بقوله : هو كل من انسلخ عن الحق بعد أن أعطيه « 5 » . وفي بعض الألفاظ : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال لفارعة حين أنشدت شعر أخيها أمية : « كان مثل أخيك كمثل الذي آتاه اللّه آياته فانسلخ منها » « 6 » ، وإن الآية مكية ، وقصة أبي عامر الراهب في المدينة ، فدل مجموع ذلك على صحة القول الأول ، وأن
هامش
( 1 ) في الأصل : ذبان . والتصويب من الديوان ( ص : 57 ) . ( 2 ) البيت للنابغة الذبياني ، وهو في : ديوانه ( ص : 57 ) ، واللسان ( مادة : عير ) . ( 3 ) انظر البيت في : أدب الكاتب لابن قتيبة ( 1 / 324 ) . ( 4 ) انظر البيت في : جمهرة الأمثال ( 2 / 206 ) . ( 5 ) زاد المسير ( 3 / 288 ) . ( 6 ) ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ( 4 / 1890 ) ، والسيوطي في الدر ( 3 / 609 ) وعزاه لابن عساكر عن سعيد بن المسيب .