تحذيرهم وتقريعهم ، وتشبيههم بالمنسلخ من آيات [ اللّه ] « 1 » ؛ لكونهم عرفوا الكتاب والعلم الأول ، فانسلخوا من ذلك ، كفرا بمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم وحسدا له .
ويجوز عندي - واللّه أعلم - : أن يراد بقوله : " وأتل عليهم " جميع الناس ، ويرجع الضمير في « عليهم » إلى بني آدم ، وقد تقدم ذكرهم في قوله :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ .
وفي المشار إليه أربعة أقوال :
أحدها : أنه بلعام . واختلف في اسم أبيه ، فالمشهور في التفسير والمنصوص عن ابن عباس : أنه ابن باعوراء « 2 » .
وروي عن ابن عباس : أنه من مدينة الجبارين ، من الكنعانيين « 3 » .
وروى عنه عطية : أنه كان من بني إسرائيل « 4 » .
وروي عنه : أنه رجل من أهل اليمن « 5 » .
هامش
( 1 ) زيادة على الأصل .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 9 / 120 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1616 - 1617 ) ، ومجاهد ( ص : 250 ) وفيه :
بلعام بن باعر . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 608 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ وابن مردويه .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 9 / 121 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1616 - 1617 ) . وانظر : تفسير ابن عباس ( ص : 240 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 608 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 9 / 121 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1618 ) كلاهما عن مجاهد . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 610 ) .
( 5 ) أخرجه الطبري ( 9 / 121 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1618 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 609 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .