تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
ويروى : أن موسى قتله بعد ذلك « 1 » . ويروى : أن بلعام لما أراد أن يدعو على بني إسرائيل ، جعل لا يدعو عليهم بشيء إلا صرف لسانه إلى قومه ، ولا يدعو لقومه بشيء إلا صرف إلى بني إسرائيل ، فقيل له في ذلك ، فقال : هذا شيء قد غلب اللّه عليه ، فاندلع لسانه فوقع على صدره ، فقال لهم : ذهبت مني الآن الدنيا والآخرة ، ولم يبق إلا المكر والحيلة ، وسأحتال لكم ، جمّلوا النساء وأرسلوهن في عسكر بني إسرائيل ، ومروهن أن لا تمنع امرأة نفسها ، فإنه إن زنى رجل واحد منهم كفيتموهم ، فوقع رجل منهم على امرأة ، فأرسل اللّه على بني إسرائيل الطاعون فهلك منهم سبعون ألفا في ساعة واحدة . وكان فنحاص بن العيزار صاحب أمر موسى عليه السّلام ، وكان قد أعطي في الخلق ، وقوة في البطش ، فأخبر خبر الزانيين ، فدخل عليهما مضطجعين فانتظمهما بحربته ، ثم خرج بهما رافعهما إلى السماء ، وقال : اللهم هكذا نفعل بمن يعصيك . وإلى هذا القول ذهب ابن مسعود وابن عباس وجمهور المفسرين « 2 » . القول الثاني : أنه أمية بن أبي الصلت ، وكان قد قرأ الكتب وعلم أن اللّه مرسل رسولا في ذلك الوقت ، فلعبت به الأطماع الكاذبة ورجا أن يكون هو . فلما اصطفى اللّه تعالى محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم واختصه برسالته ، حمله الحسد والبغي على الكفر به . فلما مات أمية أتت أخته الفارعة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فسألها عن وفاة أخيها فقالت : بينا
هامش
( 1 ) انظر : الطبري ( 9 / 125 ) ، وزاد المسير ( 3 / 289 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 9 / 125 - 126 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 305 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي