تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
موعظتنا معذرة ، أي : إبداء عذر إلى اللّه ؛ لئلا ننسب إلى التفريط بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقرأ حفص عن عاصم : معذرة بالنصب على المصدر « 1 » ، أي : وعظناهم معذرة ،
إِلى رَبِّكُمْ
أي : اعتذرنا معذرة ،
وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ
وطمعا في تقواهم . قوله تعالى :
فَلَمَّا نَسُوا
أي : تركوا
ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ
وهم الذين أمروهم ونهوهم ،
وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ
قرأ نافع : « بيس » بكسر الباء من غير همز ، وكذلك ابن عامر إلا أنه همز ، وقرأ الباقون : بفتح الباء وكسر الهمزة وياء بعدها ، على وزن فعيل « 2 » . وروي عن أبي بكر عن عاصم : بفتح الباء وياء ساكنة بعدها وهمزة مفتوحة بعد الياء « 3 » ، على وزن [ فيعل ] « 4 » . والمعنى : بعذاب شديد ، وقد ذكرنا في البقرة كيفية اعتدائهم وقصة مسخهم . فإن قيل : ما صنع بالذين لم يعتدوا ولم ينهوا ؟ قلت : قد روي عن ابن زيد أنه قال : نجت الناهية وهلكت الفرقتان « 5 » . والصحيح : أنه لم يهلك إلا الفرقة الخاطئة الظالمة ، وهو قول جماعة ، منهم
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 2 / 276 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 300 ) ، والكشف ( 1 / 481 ) ، والنشر ( 2 / 272 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 232 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 296 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 2 / 276 - 278 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 300 ) ، والكشف ( 1 / 481 ) ، والنشر ( 2 / 272 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 232 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 296 ) . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 3 / 278 ) ، والدر المصون ( 3 / 362 ) . ( 4 ) في الأصل : فعيل . والتصويب من زاد المسير ( 3 / 278 ) . ( 5 ) الوسيط ( 2 / 421 ) .