الإعراب الجر .
ويجوز أن يكون محله من الإعراب : النصب ب « كانت » ، أو ب « حاضرة » .
ومعنى عدوانهم فيه : تجاوزهم حدود اللّه وانتهاكهم حرمته بالتسبب إلى استحلال الصيد فيه .
وقرأ أبو نهيك : « يعدّون » بضم الياء وكسر العين وتشديد الدال « 1 » ، يعني :
يتهيّؤون ويعدّون آلات الصيد .
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ
بدل بعد بدل ، أو هو في موضع نصب ب « يعدون » « 2 » .
وقوله : " شرّعا " نصب على الحال « 3 » ، والمعنى : تأتيهم الحيتان يوم السبت ابتلاء وامتحانا ،
شُرَّعاً
ظاهرة على وجه الماء ،
وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ
نصب بقوله :
لا تَأْتِيهِمْ
« 4 » ، وأفصح اللغات أن ينتصب الظرف مع السبت والجمعة ، فتقول : اليوم السبت ، واليوم الجمعة ، ولأن السبت والجمعة بينهما معنى الفعل ؛ لأن السبت بمعنى : القطع والراحة ، والجمعة بمعنى : الاجتماع . وترفع سائر الأيام فتقول :
اليوم الأحد ، واليوم الاثنين .
وقرأت لعاصم من رواية المفضل عنه : « يسبتون » بضم الياء الواقعة آخر حروف التهجي ، وهي قراءة علي عليه السّلام « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر هذه القراءة في : البحر المحيط ( 4 / 388 ) ، والدر المصون ( 3 / 341 ) .
وفي بعض الروايات عنه : أنها بفتح العين وتشديد الدال .
( 2 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 360 ) .
( 3 ) مثل السابق .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 232 ) ، وزاد المسير ( 3 / 277 ) ، والدر المصون ( 3 / 360 ) .