وقال مجاهد : على اليهود والنصارى « 1 » .
إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ
أشده وأقبحه ، فضرب الله عليهم الذلة والمسكنة والجزية فكانوا يؤدونها إلى المجوس إلى أن ضرب الإسلام بجرانه « 2 » ورست أوتاده ، فاستنزلتهم سيوفهم من معاقلهم ، فتفرق من أبقته منهم أيادي سبأ ، وطوقوا الصغار والمهانة طوق العمامة إلى يوم القيامة .
إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقابِ
لمن أراد الانتقام منه من الملحدين ،
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
لمن أراد التجاوز عنه من الموحدين .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 168 إلى 170 ]
وَقَطَّعْناهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَماً مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ وَبَلَوْناهُمْ بِالْحَسَناتِ وَالسَّيِّئاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 168 ) فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ ( 169 ) وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتابِ وَأَقامُوا الصَّلاةَ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ( 170 )
قوله تعالى :
وَقَطَّعْناهُمْ
أي : مزقناهم وفرقناهم ،
فِي الْأَرْضِ أُمَماً
قال ابن
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 102 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1603 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 592 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم وابن المنذر وأبي الشيخ .
( 2 ) أي : قوي الإسلام واستقر ( لسان العرب ، مائدة : جرن ) .