والذي عليه أكثر العلماء : أن الوقف على قوله :
لا تَأْتِيهِمْ .
وقيل : الوقف على قوله :
كَذلِكَ ،
على معنى : لا تأتيهم الحيتان في غير يوم السبت شرّعا كما تأتيهم في يوم السبت .
والأول أظهر وأشهر . على [ معنى ] « 1 » مثل ذلك البلاء الشديد ،
نَبْلُوهُمْ
أي : نختبرهم
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ .
فإن قيل : ما الحكمة في سؤاله صلّى اللّه عليه وسلّم إياهم ؟
قلت : تقريرهم وتوبيخهم وتقريعهم وتذكيرهم وتحذيرهم من ارتكاب المعصية والمخالفة أن يصيبهم مثل ما أصاب أسلافهم .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 164 إلى 166 ]
وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً إِلى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ( 164 ) فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ ( 165 ) فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ( 166 )
قوله تعالى :
وَإِذْ قالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ
أي : جماعة من صالحيهم لم يتلبسوا بخطيئتهم ، قالوا [ للذين ] « 2 » شمروا عن ساق الجد والاجتهاد في الإنكار على المعتدين ، علما منهم بأنهم لا يرعوون ولا ينتفعون بالموعظة ،
لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ
مستأصل شأفتهم بالمحق
أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً قالُوا مَعْذِرَةً
أي :
هامش
( 1 ) زيادة على الأصل .
( 2 ) في الأصل : الذين .