يتجه هذا النقل ؟
قلت : كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يأمر بالصلاة والزكاة ومكارم الأخلاق قبل المعراج ، وقبل أن يهاجر إلى المدينة ، وكان مأمورا بذلك ، فأراد بالزكاة هاهنا الصدقة التي كانت واجبة قبل شرعية الزكاة المعروفة المفروضة في المدينة ، وأراد بالصلاة ما كان يتدين به قبل استقرار هذه الصلوات الخمس على الوجه المشروع الذي استقر الحكم عليه .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 160 إلى 162 ]
وَقَطَّعْناهُمُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً وَأَوْحَيْنا إِلى مُوسى إِذِ اسْتَسْقاهُ قَوْمُهُ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْحَجَرَ فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ مَشْرَبَهُمْ وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ وَأَنْزَلْنا عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَما ظَلَمُونا وَلكِنْ كانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ( 160 ) وَإِذْ قِيلَ لَهُمُ اسْكُنُوا هذِهِ الْقَرْيَةَ وَكُلُوا مِنْها حَيْثُ شِئْتُمْ وَقُولُوا حِطَّةٌ وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً نَغْفِرْ لَكُمْ خَطِيئاتِكُمْ سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ ( 161 ) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ قَوْلاً غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِجْزاً مِنَ السَّماءِ بِما كانُوا يَظْلِمُونَ ( 162 )
قوله تعالى :
وَقَطَّعْناهُمُ
يعني : بني إسرائيل
اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً
إن قيل : ما فوق العشرة من العدد لا يفسر بالجمع ، فكيف قال : أسباطا ؟
قلت : جعله نعتا لمحذوف ، باعتباره وقع التأنيث في العدد ، تقديره : اثنتي