تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
عبيد اللّه « 1 » ، عن عائذ اللّه أبي إدريس « 2 » ، عن أبي الدرداء ، قال : « كنت جالسا عند النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أقبل أبو بكر آخذا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : أما صاحبكم فقد غامر فسلم ، فقال : إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء ، فأسرعت إليه ثم ندمت ، فسألته أن يغفرلي ، فأبي عليّ ، فأقبلت إليك فقال : يغفر اللّه لك يا أبا بكر ، ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر ، فسأل أثمّ أبو بكر ؟ قالوا : لا ، فأتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فجعل وجه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يتمعّر حتى أشفق أبو بكر ، فجثا على ركبتيه فقال : يا رسول اللّه ، واللّه أنا كنت أظلم ، مرتين . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : إن اللّه بعثني إليكم فقلتم : كذبت ، وقال أبو بكر : صدق ، وواساني بماله ونفسه ، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي ، مرتين . فما أوذي بعدها » « 3 » . انفرد بإخراجه البخاري . قوله تعالى :
جَمِيعاً
حال من " إليكم " « 4 » ،
الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ
هامش
- أعلام النبلاء 6 / 296 - 297 ، وتهذيب التهذيب 3 / 367 ) . ( 1 ) بسر بن عبيد الله الحضرمي ، شامي جليل ثقة ، من علماء دمشق ، وكان أحفظ أصحاب أبي إدريس الخولاني ، يروي عن واثلة بن الأسقع ورويفع وطائفة ، وعنه عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وثور بن يزيد وزيد بن واقد . توفي في خلافة هشام بن عبد الملك ( سير أعلام النبلاء 4 / 592 ، والثقات 6 / 109 ) . ( 2 ) عائذ الله بن عبد الله بن إدريس بن عائذ بن عبد الله بن عتبة ، أبو إدريس الخولاني ، قاضي دمشق وعالمها ، وو اعظها ، ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وحدث عن أبي ذر وأبي الدرداء وحذيفة وأبي هريرة وغيرهم ، وعنه أبو سلام الأسود ومكحول ، وليس هو بالمكثر لكن له جلالة عجيبة ، مات سنة ثمانين ( سير أعلام النبلاء 4 / 272 - 276 ، والتقريب ص : 289 ) . ( 3 ) أخرجه البخاري في ( 3 / 1339 ح 3461 ) . ( 4 ) انظر : الدر المصون ( 3 / 355 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 283 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي