مجاهد ، وعطاء « 1 » .
قال ابن عباس وغيره : فاستغاثوا بموسى وقالوا : سل ربك أن يكشف عنا الطوفان ونحن نؤمن بك ونرسل معك بني إسرائيل ، فدعا موسى ربه فكشفه عنهم ، فنبت في ذلك العام من الكلأ والزرع ما لم يعهد مثله ، فقالوا : هذا ما كنا نتمنى ، فأصروا على كفرهم وعنادهم ، فأرسل اللّه عليهم الجراد فأكل عامة زروعهم وثمارهم ، ثم أكل كل شيء حتى الأبواب وسقوف البيوت ، ولم يدخل بيوت بني إسرائيل منه شيء ، ففزعوا إلى موسى ووعدوه التوبة ، فدعا ربه عز وجل فكشفه عنهم ، فلم يتوبوا ، فسلّط اللّه على ما بقي عندهم من أقواتهم القمّل « 2 » .
قال سعيد بن جبير : فأكل ما أبقاه الجراد ولحس الأرض ، وكان يدخل بين ثوب الرجل وجلده فيمصّه ، وكان أحدهم يخرج عشرة أجربة إلى الرحى فلا يردّ منها إلا شيئا يسيرا « 3 » .
واختلفوا في القمّل ؛ فقيل : هو السوس الذي يكون في الحنطة « 4 » ، وهو معنى
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 9 / 31 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 519 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ عن مجاهد . ومن طريق آخر عن عطاء ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وأبي الشيخ .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 9 / 34 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1545 - 1546 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 520 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم .
( 3 ) انظر : التخريج السابق .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 9 / 32 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1547 ) ، ومجاهد ( ص : 244 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 520 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . وهذا هو قول ابن عباس في رواية سعيد بن جبير .