قول الحسن وسعيد بن جبير : هو دواب سود صغار « 1 » .
وقال مجاهد وعطاء وقتادة : هو الدّبا ، وهو الجراد إذا تحرك قبل نبات أجنحته « 2 » . والقولان عن ابن عباس « 3 » .
وقيل : القمّل : الحمنان ، والواحد حمنانة .
قال أبو عبيدة « 4 » : هو ضرب من القردان .
وقيل : القمّل : القمل . قاله جماعة ، منهم : زيد بن أسلم « 5 » ، وكذا قرأها الحسن ، بفتح القاف وسكون الميم .
قال المفسرون : فعجّوا من ذلك وشكوا إلى موسى وأعطوه عهد اللّه وميثاقه إن كشف عنهم هذا ليؤمنن وليرسلن معه بني إسرائيل ، فدعا لهم موسى فكشف اللّه تعالى ما بهم ، فقالوا : تحققنا الآن أنك ساحر . وقال فرعون : لا نصدقك أبدا ، فأرسل اللّه عليهم الضفادع ولم يكن عليهم شيء أشدّ منها « 6 » .
قال المفسرون : أوحى اللّه تعالى إلى موسى أن يقوم على ضفة النيل ويشير بعصاه إلى أدناه وأقصاه ، ففعل ذلك موسى ، فتداعت الضفادع بالنقيق من كل جانب ، حتى أعلم بعضها بعضا ، ثم خرجت مثل الليل الدامس ، حتى دخلت
هامش
( 1 ) انظر : المصادر السابقة .
( 2 ) انظر : الطبري ( 9 / 32 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1547 ) ، ومجاهد ( ص : 244 ) .
( 3 ) انظر القول الثاني في : تفسير ابن عباس ( ص : 233 ) .
( 4 ) مجاز القرآن ( 1 / 226 ) .
والقردان : دويبة تعضّ الإبل ، واحدته : قراد ( اللسان ، مادة : قرد ) .
( 5 ) انظر : الطبري ( 9 / 32 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1547 ) ، ومجاهد ( ص : 244 ) .
( 6 ) انظر : الطبري ( 9 / 39 ) .