تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بيوتهم بغتة ، وامتلأت منها آنيتهم وأفنيتهم وأطعمتهم ، فكان لا يكشف أحد ثوبا ولا إناء ولا طعاما ولا شرابا إلا وجد فيه الضفادع . وكان الرجل إذا فتح فاه ليتكلم تثب الضفدع فيه ، وكانت تلقي أنفسها في القدور وهي تفور ، وفي التنور وهو يسجر « 1 » ، وفي العجين فيشدخ « 2 » فيه ، ومنعهم القرار والنوم ، حتى إن الواحد منهم كان إذا نام فاستيقظ ، وجد الضفادع قد ركبته ذراعا بعضها فوق بعض ، فاستغاثوا بموسى وأعطوه العهد المؤكد على الإيمان به وإرسال بني إسرائيل معه ، فدعا اللّه عز وجل فكشفها عنهم ، وأراحهم منها فلم يؤمنوا ولم يفوا له بالعهد ، فأرسل اللّه عليهم الدّم فصارت أنهارهم وآبارهم ومياههم كلها دما « 3 » . قال قتادة : ذكر لنا أن فرعون كان يجمع بين الرجلين في إناء واحد ، القبطي والإسرائيلي ، وكان ما يلي الإسرائيلي ماء ، وما يلي القبطي دما « 4 » . وقال مجاهد : كان يستقي الإسرائيلي من النيل ماء طيبا ، ويستقي الفرعوني دما « 5 » . وقيل : كانت القبطية تقول لجارتها الإسرائيلية : اجعلي الماء في فيك ثم مجيّه « 6 »
هامش
( 1 ) سجر التنور يسجره سجرا : أوقده وأحماه . وقيل : أشبع وقوده ( اللسان ، مادة : سجر ) . ( 2 ) الشّدخ : الكسر في شيء رطب . وقيل : هو التهشيم ( اللسان ، مادة : شدخ ) . ( 3 ) انظر : الطبري ( 9 / 39 ) ، والوسيط ( 2 / 401 - 402 ) ، وزاد المسير ( 3 / 250 ) . ( 4 ) أخرجه ابن أبي حاتم ( 5 / 1549 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 524 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم . ( 5 ) أخرجه الطبري ( 9 / 38 ) ، وابن أبي حاتم ( 5 / 1548 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 3 / 524 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 6 ) مجّ الماء من الفم : صبّه من فمه قريبا أو بعيدا ( انظر : اللسان ، مادة : مجج ) .