[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 33 إلى 38 ]
وَآتَيْناهُمْ مِنَ الْآياتِ ما فِيهِ بَلؤُا مُبِينٌ ( 33 ) إِنَّ هؤُلاءِ لَيَقُولُونَ ( 34 ) إِنْ هِيَ إِلاَّ مَوْتَتُنَا الْأُولى وَما نَحْنُ بِمُنْشَرِينَ ( 35 ) فَأْتُوا بِآبائِنا إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 36 ) أَ هُمْ خَيْرٌ أَمْ قَوْمُ تُبَّعٍ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَهْلَكْناهُمْ إِنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ ( 37 )
وَما خَلَقْنَا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما لاعِبِينَ ( 38 )
وهو قوله تعالى :
( أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً )
.
[ سورة الدخان ( 44 ) : آية 39 ]
ما خَلَقْناهُما إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 39 )
- الوجه الأول - يقول تعالى في خلق السماوات والأرض إنه ما خلقهما إلا بالحق أي ما خلقهما إلا له تعالى جده وتبارك اسمه ، لأنه قال :
( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ )
فما خلق العالم إلا له تعالى ، فإن الباء هنا بمعنى اللام ، أي ما خلقناهما إلا للحق - الوجه الثاني -
« ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ »
وهو ما يجب لهما من قوله تعالى :
( أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ )
- الوجه الثالث -
« ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ »
الحق المخلوق به هو نفس الرحمن ، وهو العماء ، فهو كالظرف يبرز منه وجود ما يحوي عليه ، طبقا عن طبق ، عينا بعد عين ، على الترتيب الحكمي .
[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 40 إلى 49 ]
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ مِيقاتُهُمْ أَجْمَعِينَ ( 40 ) يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ ( 41 ) إِلاَّ مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 42 ) إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ ( 43 ) طَعامُ الْأَثِيمِ ( 44 )
كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونِ ( 45 ) كَغَلْيِ الْحَمِيمِ ( 46 ) خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلى سَواءِ الْجَحِيمِ ( 47 ) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ( 48 ) ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ ( 49 )