تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فإنها تعطي أحكامها مختلفة ، فتفرق لذلك ، فلا يزال ينزل على قلبه من ربه نجوما ، حتى يجتمع هناك ويترك الحجاب وراءه ، فيزول عن الأين والكون ، ويغيب عن الغيب ، فالقرآن المنزل حق كما سماه اللّه حقا ، ولكل حق حقيقة ، وحقيقة القرآن الإنسان ، كما سئلت عائشة عن خلق النبي عليه السلام فقالت : [ كان خلقه القرآن ] قال العلماء : تريد قوله
( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )
.

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 5 إلى 8 ]

أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ( 5 ) رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ( 6 ) رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ( 7 ) لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 8 )

[ التوحيد الحادي والثلاثون في القرآن ، وهو توحيد البركة : ]

هذا هو التوحيد الحادي والثلاثون في القرآن ، وهو توحيد البركة ، لأنه في السورة التي ذكر فيها أنه أنزله في ليلة مباركة ، فمن وحّد اللّه بهذا التوحيد المبارك الذي هو توحيد البركة عرف سر تشبيه نور اللّه بالمشكاة ، وما هي الزجاجة في هذا التشبيه ؟ ولما كان هذا التوحيد في السورة التي ذكر فيها الليلة المباركة المخصوصة بالآجال ، لهذا نعت هذا التوحيد بأنه يحيي ويميت .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 9 إلى 19 ]

بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ( 9 ) فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ ( 10 ) يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ ( 11 ) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ( 12 ) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرى وَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ ( 13 ) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ ( 14 ) إِنَّا كاشِفُوا الْعَذابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ ( 15 ) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ ( 16 ) وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ وَجاءَهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ ( 17 ) أَنْ أَدُّوا إِلَيَّ عِبادَ اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ ( 18 ) وَأَنْ لا تَعْلُوا عَلَى اللَّهِ إِنِّي آتِيكُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 19 )