تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
عين التحكم والتصرف مخصوص بالرسل في إظهار المعجزات والتحدي بها عن الأمر الإلهي ، فإنهم مرسلون بالدلالات على أنهم رسل اللّه ، فهم مخبرون بالحال أنهم المصطفون الأخيار لا بالقصد .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 20 إلى 29 ]

وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ ( 20 ) وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ ( 21 ) فَدَعا رَبَّهُ أَنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ ( 22 ) فَأَسْرِ بِعِبادِي لَيْلاً إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ ( 23 ) وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ ( 24 ) كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 25 ) وَزُرُوعٍ وَمَقامٍ كَرِيمٍ ( 26 ) وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ ( 27 ) كَذلِكَ وَأَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ ( 28 ) فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ وَما كانُوا مُنْظَرِينَ ( 29 ) قال تعالى في حال من مات ممقوتا عند اللّه
« فَما بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَالْأَرْضُ »
فوصف السماء والأرض بالبكاء على أهل اللّه .

[ سورة الدخان ( 44 ) : الآيات 30 إلى 32 ]

وَلَقَدْ نَجَّيْنا بَنِي إِسْرائِيلَ مِنَ الْعَذابِ الْمُهِينِ ( 30 ) مِنْ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ كانَ عالِياً مِنَ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) وَلَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ ( 32 ) سبق العلم بأمر ما يمنع وقوع غيره ، وهذا باب عظيم واجب غلقه وسده ، لأنه مهلك إلا للعارف المتمكن ، فإنه يتعلق بالقدر .
رحمة من الرحمن في تفسير واشارات القرآن — صفحة 113 | ابن عربي / محمود محمود الغراب