بعض الصالحين : كنت أطوف فخطر لي قوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
ترى من أي شيء يأمن ؟ فسمعت هاتفا يقول : من النار « 1 » . وقيل
كانَ آمِناً
من بلايا الدنيا وأعراضها التي تصيب من قال فيهم :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الْحَياةِ الدُّنْيا
« 2 » ، ومنهم من حمل :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
على الحكم ، ثم اختلفوا . فمنهم من جعله خبرا ، وقال : معناه أن من دخله كان آمنا ، وذلك كان في الجاهلية ، لأنه لم يكن يتعرض
هامش
- انظر : جامع البيان ( 7 / 30 - 33 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 711 ، 712 ) ، وانظر : زاد المسير ( 1 / 427 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 140 ، 141 ) وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 363 ) ، وروح المعاني ( 4 / 6 ، 7 ) .
( 1 ) ذكر ابن عطية هذا الخبر عن النقاش عن بعض العبّاد . المحرر الوجيز ( 3 / 168 ) . والنقاش : هو محمد بن الحسن أبو بكر النقاش المقرئ المفسر ، قال عنه الذهبي : « اتهم بالكذب ، وقد أتى في تفسيره بطامات وفضائح ، وهو في القراءات أمثل » المغني في الضعفاء ( 2 / 286 ) ، وهذا القول مروي عن يحيى بن جعدة ، وهو ثقة من الثالثة وقد أرسل عن ابن مسعود كما ذكر الحافظ في التقريب ص ( 589 ) ، وانظر : جامع البيان ( 7 / 33 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 712 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 411 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 141 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير ( 1 / 363 ) ، وروح المعاني ( 4 / 7 ) .
( 2 ) سورة التوبة ، الآية : 55 .