تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 734

مساهمون:

ص٧٣٤
لجان يلتجىء إلى الحرم بوجه حتى يخرج « 1 » ، وقال الحسن والأصمّ : من دخله يأمن الاصطلام « 2 » ، ومنهم من حمل ذلك على التعبد ، أي في حكم اللّه ، وإن كان في نفسه وجلا ، كقولك : هذا مباح ، وهذا محظور ، فعلى هذا من جعل الضمير في قوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ
للبيت قال : لا يتعرض له بوجه إلى أن يخرج ، ومن جعله للحرم فمنهم من قال : من قتل في غير الحرم ثم دخله لم يقتصّ منه إلى أن يخرج ، لكن / لا يبايع ولا يواكل حتى يضطر إلى الخروج ، وقال الحسن : يقتص من الكل ، وهذا كان حكما في الجاهلية « 3 » ، ولم يختلفوا أنه إذا جنى في الحرم كان مأخوذا بجنايته « 4 » ، وعلى
هامش
( 1 ) انظر : جامع البيان ( 7 / 29 ، 30 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 712 ) ، والنكت والعيون ( 1 / 411 ) ، والوسيط ( 1 / 467 ) ، والبحر المحيط ( 3 / 11 ) ، وتفسير القرآن العظيم ( 1 / 363 ) ، والفتوحات الإلهية ( 1 / 298 ) . ( 2 ) الاصطلام : الاستئصال . انظر لسان العرب ( 12 / 340 ) . ( 3 ) روى قول الحسن الطبري في جامع البيان ( 7 / 29 ، 30 ) ، وانظر : المحرر الوجيز ( 3 / 168 ) . ( 4 ) قال أبو حيان : « . . . فأما في الإسلام فإن الحرم لا يعيذه ، وإلى هذا ذهب عطاء ومجاهد والحسن وقتادة وغيره ، فمن زنى أو سرق أو قتل أقيم عليه الحد . واستحسن كثير ممن قال هذا القول أن يخرج من وجب عليه القتل إلى الحل فيقتل فيه . وقال ابن عباس : من أحدث حدثا واستجار بالبيت فهو آمن ، والأمر في -