تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الراغب الأصفهاني — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
ومنهم من حمله على الأحكام ، وقال : هو موضع الطواف والسعي وسائر أركان الحج ، ولهذا قال : آيات ، ثم فسره بمقام وإن كان لفظه مفردا « 1 » ، ومنهم من قال : الآيات هي المعاني المضمّنة فيه التي يستدل بها العارف « 2 » ، والمقام ما تخصّص به إبراهيم من الخلّة التي اكتسبها ببذل النفس والمال والولد « 3 » ، فعلى هذا قوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
من العقوبة « 4 » ، وقال
هامش
- بن عبد العزيز ، وقتادة ، والسدي ، ومقاتل نحو ذلك . وانظر : النكت والعيون ( 1 / 411 ) ، وزاد المسير ( 1 / 427 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 139 ) . ( 1 ) ورد ذلك عن السدي ، رواه عنه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 27 ) قال ابن جرير : وقرأ ابن عباس : « فيه آية بينة » يعني بها مقام إبراهيم ، ويراد بها : علامة واحدة . وقال القرطبي : وقرأ أهل مكة وابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد : « آية بينة » على التوحيد ، يعني مقام إبراهيم وحده . انظر : جامع البيان ( 7 / 26 ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 711 ) ، والجامع لأحكام القرآن ( 4 / 139 ) . وروى ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عباس في قوله :مَقامُ إِبْراهِيمَقال : مقام إبراهيم : الحرم كله . وفي لفظ : الحج كله مقام إبراهيم . وقال ابن أبي حاتم : وروي عن مجاهد نحو ذلك . تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم ( 3 / 711 ) . ( 2 ) هذا من تفسير الصوفية . قال ابن عربي في تفسيره ( 1 / 121 ) :فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌمن العلوم والمعارف والحكم والحقائق . ( 3 ) انظر : لطائف الإشارات ( 1 / 274 ) . ( 4 ) هذا مروي عن عمر وابن عباس وابن عمر وعبيد بن عمير والشعبي . -