بيت بعد الطوفان « 1 » ، وهو الذي قال :
وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ
« 2 » . ومنهم من قال : أول موضع اتخذته الملائكة قبلة
هامش
- في جامع البيان ( 7 / 21 ) . والأزرقي في « أخبار مكة » ص ( 75 ) وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 2 / 93 ) ، وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير الطبري والأزرقي . ولم أقف عليه في الجزء الذي وصلنا من تفسير عبد بن حميد بهامش تفسير ابن أبي حاتم المخطوط .
( 1 ) وهذا مروي عن قتادة ، رواه عنه ابن جرير الطبري في جامع البيان ( 7 / 21 ) .
وروي عن ابن عباس أنه قال : إنه أول بيت حج بعد الطوفان . انظر :
البحر المحيط ( 3 / 6 ) . وقال الألوسي : ثم المراد بالأولية : الأولية بحسب الزمان ، وقيل : بحسب الشرف ، ويؤيد الأول ما أخرجه الشيخان عن أبي ذر رضي اللّه تعالى عنه قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن أول بيت وضع للناس فقال : « المسجد الحرام ، ثم بيت المقدس » فقيل : كم بينهما فقال :
« أربعون سنة » . واستشكل ذلك بأن باني المسجد الحرام إبراهيم عليه السّلام ، وباني الأقصى : داود ثم ابنه سليمان عليهما السّلام وبين بناء إبراهيم وبنائهما مدة تزيد على الأربعين بأمثالها . وأجيب بأن الوضع غير البناء ، والسؤال عن مدة ما بين وضعيهما لا عن مدة ما بين بناءيهما ، فيحتمل أن واضع الأقصى بعض الأنبياء قبل داود وابنه عليهما السّلام ، ثم بنياه بعد ذلك . روح المعاني ( 4 / 5 ) . وانظر : الجامع لأحكام القرآن ( 4 / 138 ) . والحديث الذي ذكره الألوسي أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء ، باب رقم ( 10 ) رقم ( 3366 ) ، وفي باب قول اللّه تعالى :وَوَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَرقم ( 3425 ) . وأخرجه مسلم في أول المساجد حديث رقم ( 520 ) .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 127 .